السبت، 8 يونيو 2013

شد الحبل يستمر بين الرميد وجمعية هيئات المحامين بالمغرب‎

وصف وزير العدل والحريات مصفى الرميد الخلاف القائم بين وزارته ومكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بكونه "خلاف مفتعل"، وذلك ردا على بيان للجمعية بمناسبة انتهاء الجلسة الافتتاحية لمؤتمرها 28 بالسعيدية، أمس الجمعة، تحت شعار "منظومة العدالة، أي إصلاح؟".
وكان خلاف قد اندلع أخيرا بين وزارة الرميد ومكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بخصوص المرسوم المتعلق بتطبيق الفقرة الثانية من المادة 41 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، وهو الخلاف الذي سبق للرميد أن هوّن من حجمه، قبل أيام قليلة في تصريحات صحفية، حيث قال إنه مجرد "حادثة سير".
وأورد وزير العدل والحريات، في بيان توصلت به هسبريس، بأن المرسوم أعد باتفاق تام بين لجنة وزارية يرأسها أطر سامية من الوزارة ولجنة تمثل جمعية هيئات المحامين مكونة من أربعة نقباء"، مشيرا إلى أنه "سبق للوزارة أن قدمت للرأي العام وثيقة موقعة من قبل رئيس الجمعية السابق عبد السلام البقيوي يثبت منها التطابق مع المرسوم الصادر في الموضوع إلا من حيث قيمة المبالغ المحددة".
وأفاد البيان ذاته بأن الوزير، بعد الإنكار المفاجئ للاتفاق المعبر عنه في اجتماع مكتب الجمعية بمدينة القنيطرة بتاريخ 10 غشت الماضي، استدعى الرئيس الجديد للجمعية حسن وهبي، وذكره بالاتفاق حيث اعتذر الأخير بحالة الانقسام التي يوجد عليها الجسم المهني بسبب المرسوم".
وأسهب بلاغ الرميد في سرد حيثيات الخلاف ومسبباته، حيث أبرز بأن رئيس جمعية هيئات المحامين طلب بذل المساعي لتأجيل نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، وهو ما استجاب له الوزير باقتراح ذلك على الأمين العام للحكومة الذي أجل النشر لمدة 9 أشهر إلى أن ارتأى نشره بتاريخ 9 ماي الماضي، بعد أن كان قد أفاد وزير العدل والحريات مرتين بعدم إمكان الاستمرار في تعليق النشر".
وانتقد الرميد القرارات التي ذهب إليها مكتب جمعية المحامين، إذ وصفها بالقرارات التي "لا مبرر لها قانونا وواقعا"، من قبيل تعليق تقديم خدمات المساعدة القضائية، وتنظيم وقفات احتجاجية بمحاكم الاستئناف في أفق تنظيم وقفة وطنية، وتقديم التصريحات المؤججة لغضب المحامين دون وجه حق، كالقول بمس المرسوم لمبادئ استقلالية المهنة وكرامة المحامين وغيرها...
وبنبرة التحدي طالب الرميد من مكتب جمعية المحامين بتشكيل لجنة من النقباء السابقين للوقوف على "الحقيقة التي يراد إقبارها"، متسائلا إذا ما كان ممكنا للرأي العام المغربي وللمحامين أن يعرفوا حقيقة ما جرى بشأن موضوع مرسوم المساعدة القضائية، وذلك "ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة" وفق تعبير بلاغ الرميد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق